ابن منظور
108
لسان العرب
والجَرَل : المَكان الصُّلْب الغَلِيظ الشَّدِيد من ذلك . ومَكانٌ جَرِلٌ والجمع أَجْرال ؛ قال جرير : مِنْ كُلِّ مُشْتَرِفٍ ، وإِن بَعُدَ المَدى ، * ضَرِمِ الرِّقاقِ مُناقِلِ الأَجْرالِ وأَرْضٌ جَرِلة : ذات جَراوِلَ وغِلَظٍ وحجارة . قال الجوهري : وقد يكون جمع جَرَل مثل جَبَل وأَجْبال . قال ابن سيده : فأَما قول أَبي عبيد أَرض جَرِلَةٌ وجمعها أَجْرال فخطأٌ ، إِلا أَن يكون هذا الجمع على حذف الزائد ، والصواب البَيِّن أَن يقول مكان جَرِلٌ ، لأَن فَعِلاً مما يُكَسَّر على أَفعال اسماً وصفة ، وقد جَرِلَ المَكانُ جَرَلاً . والجَرْوَل : الحِجارة ، والواو للإِلحاق بجَعْفر ، واحدتها جَرْوَلة ، وقيل : هي من الحجارة مِلْءُ كَفِّ الرجل إِلى ما أَطاق أَن يَحْمِل ، وقيل : الجَراولُ الحجارة ، واحدتها جَرْوَلة . والجَرْوَل والجُرْوَل : موضع من الجبل كثيرُ الحجارةُ . التهذيب : الجَرَل الخَشِن من الأَرض الكثيرُ الحجارة . ومكان جَرِلٌ ، قال : ومنه الجَرْوَل وهو من الحَجَر ما يُقِلُّه الرجل ودونه وفيه صلابة ؛ وأَنشد : هُمْ هَبَطُوه جَرِلاً شَراساً ، * لِيَتْرُكُوه دَمِناً دَهاسا قال ابن شميل : أَما الجَرْوَل فزعم أَبو وَجْزَة أَنه ما سال به الماء من الحجارة حتى تراه مُدَلَّكاً من سيل الماء به في بَطْن الوادي ؛ وأَنشد : مُتَكَفِّت ضَرِم السِّباقِ ، * إِذا تَعَرَّضَتِ الجَراوِل الكلابي : وَادٍ جَرِلٌ إِذا كان كَثِير الجِرفَة والعَتَب والشجر ، قال : وقال حِتْرِشٌ مَكان جَرِلٌ فيه تَعادٍ واختلافٌ ، وقال غيره من أَعراب قيس : أَرْضٌ جَرِفَة مُخْتَلِفة ، وقَدَحٌ جَرِفٌ ورجل جَرِفٌ كذلك . الليث : والجَرْوَل اسم لبَعض السِّباع . قال الأَزهري : لا أَعرف شيئاً من السِّباع يُدْعَى جَرْوَلاً . ابن سيده : الجَرْوَل من أَسماء السِّباعِ . وجَرْوَل بنُ مُجاشِع : رجل من العرب ، وهو القائل : مُكْرَه أَخْوكَ ( 1 ) لا بَطَل . وجَرْوَلٌ : الحُطَيْئَة العَبْسِيُّ سمِّي الحجر ؛ قال الكميت : وما ضَرَّها أَنَّ كَعباً نَوى ، * وفَوَّزَ من بَعْدِه جَرْوَلُ والجِرْيال والجِرْيالة : الخَمْرُ الشديدة الحُمْرة ، وقيل : هي الحُمْرة ؛ قال الأَعْشَى : وسَبِيئَةٍ مِمَّا تُعَتِّقُ بابلٌ ، * كَدَمِ الذَّبِيح سَلَبْتُها جِرْيالَها وقيل : جِرْيال الخَمْر لَوْنُها . وسئل الأَعشى عن قوله سلبتها جريالها فقال أَي شربتها حمراء فَبُلْتُها بيضاء . وقال أَبو حنيفة : يعني أَن حُمْرتها ظهرت في وجهه وخَرَجَت عنه بيضاءَ ، وقد كَسَّرَها سيبويه يريد بها الخَمْر لا الحُمْرة ، لأَن هذا الضَّرْب من العَرَض لا يُكَسَّرُ وإِنما هو جنس كالبياض والسواد . وقال ثعلب : الجِرْيال صَفْوَة الخَمْر ؛ وأَنشد : كأَنَّ الرِّيقَ مِنْ فِيها * سَحِيقٌ بَيْنَ جِرْيال أَي مِسْك سَحِيق بين قِطَع جِرْيال أَو أَجزاء جِرْيال . وزعم الأَصمعي أَن الجِرْيال اسم أَعجمي
--> ( 1 ) قوله [ مكره أَخوك ] كذا في الأصل بالواو وكذا أورده الميداني ، والمشهور في كتب النحو : أخاك .